البهوتي
571
كشاف القناع
ورثتهما فيه ) بأن ادعى كل تأخر موت مورثه ( ولا بينة ) لأحدهما ( أو كانت ) لهما بينتان ( وتعارضت ) البينتان ( تحالفا ) أي حلف كل منهما على ما أنكر من دعوى صاحبه . لعموم حديث : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 1 ) ( ولم يتوارثا ) ( 2 ) لعدم وجود شرطه ، وهو تحقق حياة الوارث بعد موت المورث ، وإنما خولف فيما سبق لما تقدم ( كما إذا ماتت امرأة وابنها فقال زوجها : ماتت فورثناها ، ثم مات ابن فورثته . وقال أخوها ) : بل ( مات ابنها فورثته ) أي ورثت منه ( ثم ماتت ) بعده ( فورثناها ) أي ورثها أخوها المدعي وزوجها ( حلف كل واحد منهما على إبطال دعوى صاحبه ) لأنه ينكرها ( وكان ميراث الابن لأبيه ) عملا باليقين ( و ) كان ( ميراث المرأة لأخيها وزوجها نصفين ) للزوج نصفه فرضا ، والباقي لأخيها تعصيبا . وهذا قول الجمهور من العلماء . وإن لم يقع تداع ( ولو عين الورثة موت أحدهما ) بأن قالوا : مات فلان يوم كذا من شهر كذا عند الزوال ( وشكوا هل مات الآخر قبله أو بعده ؟ ورث من شك في موته من ) الميت ( الآخر ) ( 3 ) الذي عينوا موته ، لأن الأصل بقاء حياته ( ولو تحقق موتهما ) أي المتوارثين ( معا ، لم يتوارثا ) بلا خلاف ، لأن شرط الإرث حياة الوارث بعد موت المورث ، ولم يوجد ( ولو مات أخوان ) أو نحوهما ( عند الزوال ، أو ) ماتا عند ( الطلوع ) أي طلوع الشمس أو القمر أو الفجر ( أو الغروب في يوم واحد ) وكان ( أحدهما ) أي الأخوين ( بالمشرق والآخر بالمغرب ورث الذي مات بالمغرب من الذي مات بالمشرق ) حيث لا حاجب ولا مانع ( لموته قبله ، لأن الشمس وغيرها تزول وتطلع وتغرب في المشرق قبل ) زوالها وطلوعها وغروبها في ( المغرب ) ( 4 ) . قلت : والمراد والله أعلم أن